عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

47

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير « 1 » والذي يظهر في نظري ويدل عليه ظاهر الآية والحديث والشعر ودلالة الحال : أن الذي قطع وحرّق أكثر مما نقله أهل السير . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 6 إلى 8 ] وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 8 ) قوله تعالى : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ أي : ما جعله فيئا له مِنْهُمْ أي : من بني النضير فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ قال أبو عبيدة « 2 » : الإيجاف : الإيضاع ، والرّكاب : الإبل . قال ابن قتيبة وغيره « 3 » : يقال : وجف الفرس والبعير يجف وجيفا : إذا أسرع

--> ( 1 ) البيت لحسان . وهو في : القرطبي ( 18 / 7 ، 8 ) ، والطبري ( 28 / 34 ) ، واللسان ( مادة : طير ) ، والدر المنثور ( 8 / 91 ، 98 ) ، والماوردي ( 5 / 501 ) ، وتاج العروس ( مادة : بور ، طير ) . ( 2 ) مجاز القرآن ( 2 / 256 ) . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 460 ) .